إلّا أن يقال : مضافا إلى منع أكثرية الخارج وإن سلّمت كثرته ، إنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه على وجه التفصيل .
وقد تقرّر : أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد
شرح
مع تخصيصات كثيرة مرجوح في نظر العلماء ، وكذلك مناف لمقام الامتنان أيضا .
وعليه : فان قوله : « لا ضرر في الاسلام » « 1 » وما أشبه ذلك من الروايات السابقة إنّما هو في مقام المنّة وضرب القاعدة ، فكيف يمكن أن يخرج منها هذه الكثرة الكثيرة من الموارد ؟ .
هذا ، مع انا نرى ان مقام المنّة وضرب القاعدة آبيان عن أصل التخصيص ، فكيف بهذه الكثرة من التخصيص ؟ فيكون ذلك دليلا على أن مراد المولى من لا ضرر : إتلاف مال الغير ، فإذا أتلف أحد مال الغير فعليه تداركه بالضمان ونحوه .
( إلّا ان يقال : مضافا إلى منع أكثرية الخارج وان سلّمت كثرته ) أي : سلمنا كثرة الموارد الخارجة من تحت عموم لا ضرر ، لكن لا نسلم كونها أكثر من الموارد الباقية تحت عمومه من أول الفقه إلى آخر الفقه ، فإنه إضافة إلى ذلك نقول :
( إنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها ) أي : لتلك الموارد الكثيرة ( وان لم نعرفه ) أي : لم نعرف ذلك الجامع ( على وجه التفصيل ) فلا يكون الخارج حينئذ كثيرا ، وإنّما يكون الخارج عنوانا واحدا ، والعنوان الواحد لا مانع في خروجه من تحت العام .
هذا ( وقد تقرّر : أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 281 ، مصباح الكفعمي : ص 346 ، نهج الحق : ص 489 ، وسائل الشيعة :
ج 26 ص 14 ب 1 ح 32382 .