غاية الأمر تردّد الأمر بين العموم وإرادة ذلك المعنى ، واستدلال العلماء لا يصلح معيّنا خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافي لمقام الامتنان وضرب القاعدة
شرح
دلت على أن إرادة المولى من العالم هنا : المجتهد العادل فقط دون غيره من العلماء .
والكلام فيما نحن فيه أيضا كذلك ، فإنه إذا رأينا ان قاعدة لا ضرر خصصت بكثير من الموارد من أول الطهارة إلى آخر الديات ، كان ذلك قرينة على أن المراد من القاعدة ليس نفي مطلق الضرر الموجب لكثرة التخصيص المستهجن على ما عرفت ، بل المراد : نفي اتلاف مال الغير فقط ، وهذا المعنى اما لم يخصص بشيء ، أو خصص بتخصيص قليل لا يوجب استهجانه .
( غاية الأمر تردّد الأمر بين العموم وإرادة ذلك المعنى ) فإنه على تقدير عدم الجزم بأن المراد من العام هو المعنى الآخر ، فلا أقل من الترديد في أن المولى هل أراد العموم من هذا العام أو أراد ذلك المعنى الآخر منه ؟ فيلزم الاجمال في كلام المولى ، والاجمال يسبب الأخذ بالقدر المتيقن وهو : المجتهد العادل في مثل :
أكرم العلماء ، واتلاف مال الغير في مثل لا ضرر .
إذن : فالمعنى العام لا يريده المولى حسب هذه القرينة لا في : أكرم العلماء ولا في قاعدة لا ضرر .
( و ) ان قلت : استدلال العلماء بهذه القاعدة لا خراج موارد الضرر من الأدلة العامة يكون معنيا لإرادة العموم من لا ضرر .
قلت : ( استدلال العلماء لا يصلح معيّنا ) لإرادة العموم من لا ضرر ( خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافي لمقام الامتنان وضرب القاعدة ) فان إرادة العموم