تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
كما لا يخفى على المتتبع ، خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه ، كما تقدّم ، بل لو بنى على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ،
شرح
والزكاة والكفارات ، وكذلك الجهاد والقصاص والديات ضرر . ( كما لا يخفى على المتتبع خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه كما تقدّم ) فان الضرر قد يفسّر بمعناه العرفي : من التضرر المالي أو الجسمي أو ما أشبه ذلك ، وقد يفسر بالمعنى الأعم الشامل لما فيه المكروه أيضا ، فيكون الضرر على هذا أوسع دائرة من الضرر بالمعنى العرفي ، لأنه يشمل مثل الصوم الواجب والحج الواجب وأمثالهما مما يدخل بسببها المكروه على الانسان فيكثر بذلك التخصيص في قاعدة لا ضرر . ( بل لو بنى على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ) لأنه يلزم منه تعطيل كثير من الأحكام الضرورية ، وتغيير كثير من الفروع البديهية ، من الخمس والزكاة ، والحج ، والجهاد وما أشبه ، وذلك مما لا يجوز . أقول : لكن الظاهر : ان هذا الاشكال غير وارد ، فان مثل الخمس والزكاة والحج والضمانات لا يسمى ضررا عرفا ، لأن الأمور الموضوعة لمصلحة الفرد أو لمصلحة الاجتماع من مقوّمات الحياة لا من الاضرار ، فالخمس والزكاة - مثلا - للتكافل الاجتماعي ، والحج لمنافع لهم كما في الآية المباركة من الاجتماع والتعارف ، وتحريك الأسواق ، وانعاش الاقتصاد ، وغير ذلك ، والضمانات لجبر الخسائر ، وهكذا . ومن المعلوم : انّ مثل هذا لا يسمى ضررا ، وإلّا لصح ان يقال للمشتري الذي يعطي المال في قبال البضاعة أو ما يحتاج إليه : انه متضرر ، ومن أجل ذلك لا يسمى صرف المال في المسكن والمأكل والمشرب والمنكح والمركب