واستشهد على ذلك ، بعد نقل الاجماع المذكور ، باستقرار
سيرة العلماء على التمسك بالأصول العدمية ، مثل : أصالة عدم القرينة ، والنقل ، والاشتراك ، وغير ذلك ، وببنائهم هذه المسألة على كفاية العلّة المحدثة للابقاء .
أقول : ما استظهره قدّس سرّه
شرح
( واستشهد ) الأستاذ ( على ذلك ) أي : على عدم الخلاف في حجية الاستصحاب في العدميات ( بعد نقل الاجماع المذكور ) عن أستاذه : ( باستقرار سيرة العلماء على التمسك بالأصول العدمية ، مثل : أصالة عدم القرينة ، و ) عدم ( النقل ، و ) عدم ( الاشتراك ، وغير ذلك ) فإن سيرتهم على التمسك بهذه الأصول العدمية تدل على عدم الخلاف في جريان الاستصحاب في العدميات .
( و ) استشهد الأستاذ أيضا ( ببنائهم هذه المسألة على كفاية العلّة المحدثة للابقاء ) أي : إنهم اختلفوا في أن العلّة المحدثة كافية في الابقاء أو ليست بكافية ، فإذا تنجس الماء - مثلا - بسبب التغيّر ثم زال تغيّره من نفسه ، فهل تبقى النجاسة لأن العلّة المحدثة للنجاسة وهي التغيّر كافية في ابقاء النجاسة ولو زال التغيّر ؟ قال بعض : نعم ، لأن العلة المحدثة كافية للبقاء ، وقال بعض : لا ، لأن العلة المحدثة ليست كافية للبقاء .
هذا ، ومن المعلوم : ان هذا الكلام مختص بالوجوديات ، لأنّ العدم كما عرفت : لا يحتاج إلى علّة حتى يبحث : في كون علّة العدم المحدثة للعدم هل هي مبقية للعدم أو ليست بمبقية ؟ فإن العدم ليس بشيء حتى يكون علة أو معلولا ، أو وصفا أو موصوفا ، أو ما أشبه ذلك من أوصاف الوجوديات .
( أقول : ما استظهره ) الأستاذ ( قدّس سرّه ) من عدم الخلاف في العدميات