الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125
أمّا بالاعتبار الأوّل فمن وجوه : الوجه الأوّل أحدها : من حيث أنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديا ، كوجوب شيء ، أو طهارته أو رطوبته أو نحو ذلك . أو عروض المانع عليه ، كما سيأتي تفاصيل كل ذلك في كلام المصنّف قدّس سرّه . [ الأول تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب ] ( أمّا ) تقسيم الاستصحاب ، ( بالاعتبار الأوّل : ) أي : باعتبار المستصحب ( فمن وجوه ) تالية : [ الوجه الأوّل من حيث أنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديا قد يكون عدميّا ] ( أحدها : من حيث أنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديا ) بأن كان حكما تكليفيا اعتباريا ( كوجوب شيء ، أو ) وضعيا مثل : ( طهارته ) فإن الأحكام الخمسة تسمّى بالأحكام التكليفية ، وما عداها كالجزئية والشرطية ، والطهارة والنجاسة ، والملكية والزوجية ، والرقّية والحرية ، تسمّى بالأحكام الوضعية . ( أو ) موضوعا خارجيا مثل : ( رطوبته أو نحو ذلك ) . هذا ، وقد سبق أن قلنا : أن الحكم الشرعي هو الذي يستطرق فيه باب الشرع ، فكون هذا الشيء واجبا أوليس بواجب ، طاهرا أوليس بطاهر - مثلا - يحتاج إلى بيان من الشرع . وأمّا الموضوع الخارجي فإنه يستطرق فيه باب العرف فكون هذا الشيء رطبا أوليس برطب ، وإن زيدا ميت أو حي ، - مثلا - لا يرتبط بالشارع ، وإنّما يلزم أن نستطرق فيه باب العرف ، لنعرف هل إنه كان رطبا حتى يتنجّس بالملاقاة ؟ وإنه هل بقي حيا حتى تجب نفقة زوجته - مثلا - ؟ وهكذا .