وأمّا سيرة العلماء : فقد استقرّت في باب الألفاظ على التمسك بالأصول الوجودية والعدمية كلتيهما .
قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية ، بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض وإثباته عن بعض ، والتفصيل عن بعض آخر ،
شرح
التكليف عن الانسان حتى يثبت عليه التكليف ، كما أن الأصل في الأشياء العدم والنفي أيضا .
( وأمّا سيرة العلماء : فقد استقرّت في باب الألفاظ على التمسك بالأصول الوجودية والعدمية كلتيهما ) معا ، ومن المعلوم : ان الأصل في باب الألفاظ ، يراد به : الظهور لا الاستصحاب الاصطلاحي .
وإنّما يراد به الظهور لأن العلماء في باب الألفاظ يقولون : الأصل بقاء المعنى الأوّل وهو من الأصول الوجودية ، فإذا كان للفظ معنى ثم شككنا في أنه هل تغيّر عن ذلك المعنى أو لم يتغيّر ؟ فالظاهر أنه باق على ذلك المعنى ، وهكذا بالنسبة إلى الأصول العدمية مثل : أصالة عدم القرينة ، وعدم المخصّص ، وعدم الناسخ ، وما أشبه ذلك .
والحاصل : إن حجية الأصول اللفظية ليست مبتنية على حجية الاستصحاب ، بل من باب الظهور النوعي الذي يعتمده أهل اللسان ، بلا فرق بين الأصول الوجودية والأصول العدمية ، ويشهد لذلك كلام المحقق البهبهاني كما نقله المصنّف بقوله :
( قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية ) التي كتبها في الاستصحاب ( بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض ) حيث قال بعدم حجيته مطلقا ( وإثباته عن بعض ) حيث قال بحجيته مطلقا ( والتفصيل عن بعض آخر ) حيث قال