وقد يكون عدميّا ، وهو على قسمين :
أحدهما عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ، ويسمّى عند بعضهم :
بالبراءة الأصليّة وأصالة النفي .
والثاني : غيره ، كعدم نقل اللفظ عن معناه وعدم القرينة
شرح
( وقد يكون ) المستصحب أمرا ( عدميّا ) بمعنى : استصحاب العدم ( وهو على قسمين ) كما يلي :
( أحدهما ) : ما يرتبط بالشارع مثل : ( عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ) كما إذا شككنا في أنّ التتن - مثلا - حرام أم لا ؟ فنستصحب عدم الحرمة ( ويسمّى عند بعضهم : بالبراءة الأصليّة ) لأنّ الأصل براءة الانسان من كل تكليف حتى يثبت ذلك التكليف عليه ( و ) يسمّى أيضا : ( أصالة النفي ) لأنّ الأصل نفي التكليف عن الانسان حتى يثبت عليه التكليف .
مثلا : ان التتن قبل الشرع لم يكن حراما فنستصحب عدم حرمته إلى ما بعد الشرع ، أو انه حال الصغر أو الجنون لم يكن عليه حراما فنستصحب عدم حرمته بعد البلوغ والعقل ، أو إنه قبل دخول الوقت لم يكن واجبا عليه ، فنستصحب عدم وجوبه بعد الوقت ، أو إن المرأة حالة الحيض لم يجب عليها صلاة الآيات ، فنستصحب عدم الوجوب عليها بعد الحيض ، وهكذا .
( والثاني : غيره ) مما لا يرتبط بالشارع وإنّما يرتبط بالأمور الخارجية ، بلا فرق بين أن يكون راجعا إلى الألفاظ ( كعدم نقل اللفظ عن معناه ) إلى معنى آخر ( وعدم القرينة ) فيكون الكلام حقيقة في معناه اللغوي