الوصائل إلى الرسائل — صفحة 124
السادس : في تقسيم الاستصحاب إلى أقسام : ليعرف : أنّ الخلاف في مسألة الاستصحاب في كلّها أو في بعضها ، فنقول : إنّ له تقسيما باعتبار المستصحب ، وآخر : باعتبار الدليل الدالّ عليه ، وثالثا : باعتبار الشك المأخوذ فيه . [ السادس في تقسيم الاستصحاب ] ( السادس : في تقسيم الاستصحاب إلى أقسام ) تالية ، وإنّما نقسمه إلى هذه الأقسام ( ليعرف : أنّ الخلاف في مسألة الاستصحاب ) هل هو ( في كلّها أو في بعضها ) ؟ حتى يكون الذي هو محل وفاق الجميع أكثر وثوقا وذلك للاطمئنان بصحة جريان الاستصحاب فيه . ( فنقول : إنّ له ) أي : للاستصحاب ( تقسيما باعتبار المستصحب ، وآخر : باعتبار الدليل الدالّ عليه ، وثالثا : باعتبار الشك المأخوذ فيه ) . أمّا تقسيمه باعتبار المستصحب : فلأن المستصحب قد يكون من قبيل الأحكام ، وقد يكون من قبيل الموضوعات . وأمّا تقسيمه باعتبار الدليل الدال عليه : فلأن الدليل الدال على الاستصحاب ، امّا العقل ويسمّى باستصحاب حال العقل ، وامّا الشرع ويسمّى باستصحاب حال الشرع . وأمّا تقسيمه باعتبار الشك المأخوذ فيه : فلأن الشك إمّا أن يكون في المقتضي أو يكون في المانع . ولا يخفى : أنه قد يكون الشك في الملفق من المقتضي والمانع ، ومرادهم بذلك : ما كان الشك في البقاء فيه مرددا بين انقضاء استعداده