والحاصل : أنّ المدار على الظنّ ، فما دام باقيا ، فالعمل عليه وإن ضعف » ، انتهى كلامه ، رفع مقامه .
ويظهر من شارح الدروس ارتضاؤه ، حيث قال بعد حكاية هذا الكلام :
« ولا يخفى أنّ هذا إنّما يصحّ لو أبنى المسألة على أنّ ما يتيقّن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظنّ طروّ ما يزيله يحصل الظنّ ببقائه ، والشك في نقيضه لا يعارضه ، إذ الضعيف لا يعارض القوي ،
شرح
( والحاصل : أنّ المدار على الظنّ ، فما دام باقيا فالعمل عليه وإن ضعف » « 1 » ) أمّا إذا انقلب الظن على الخلاف ، فلا استصحاب ( انتهى كلامه . رفع مقامه ) .
هذا ( ويظهر من شارح الدروس ) وهو المحقق الخوانساري ( ارتضاؤه ) لكلام الشيخ البهائي ( حيث قال بعد حكاية هذا الكلام ) ما يلي :
( « ولا يخفى أنّ هذا ) الذي ذكره الشيخ البهائي : من اشتراط الاستصحاب بعدم الظن الشخصي بالخلاف ( إنّما يصحّ ) بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الأمارة ، وذلك فيما ( لو أبنى المسألة على أنّ ما يتيقّن بحصوله في وقت ) سابق ( ولم يعلم أو يظنّ طروّ ما يزيله ) في وقت لا حق ( يحصل الظنّ ببقائه ) على حالته السابقة .
( و ) من المعلوم : إن ( الشك في نقيضه ) أي : الشك في احتمال ارتفاع تلك الحالة السابقة ما دام لم يصل إلى الظن بارتفاعه ( لا يعارضه ) أي :
لا يعارض الظن السابق ( إذ الضعيف ) من الشك ( لا يعارض القوي ) من الظن السابق .
هامش
( 1 ) - الحبل المتين : ص 37 .