نعم ، ذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في الحبل المتين ، في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ، ما يظهر منه : اعتبار الظنّ الشخصي ، حيث قال : « لا يخفى :
أنّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربما يصير الراجح مرجوحا ، كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفّظ ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت ،
شرح
( نعم ، ذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في الحبل المتين في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ما يظهر منه : اعتبار الظنّ الشخصي ) بحيث إذا ظن على خلاف الحالة السابقة لا يجري الاستصحاب ، فيكون الاستصحاب العقلي حينئذ غير شامل لصورة الظن بالخلاف ، بينما الاستصحاب الشرعي كما عرفت شامل حتى لهذه الصورة .
وإنّما يظهر منه اعتبار ذلك ( حيث قال : « لا يخفى : أنّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى ) ذلك الظن ( على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ) حتى يكون شكا .
( بل ربّما يصير الراجح مرجوحا ) وذلك بأن يظن بخلاف الحالة السابقة ( كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفّظ ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ) وعدم صدوره ( ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت ) فإنه يظن بخلاف الطهارة السابقة ، فلا يجري الاستصحاب في حقه .