بل ظاهر كلامه أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظنّ أيضا ، فتأمّل .
شرح
( بل ظاهر كلامه ) أي : ظاهر كلام الشهيد الذي استعمل لفظ الرواية في كلامه حيث قال : إن قولنا : اليقين لا ينقضه الشك هو : ( أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب ) وحجيته عنده ( من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك ) فيكون هذا دليلا على أنّ مراده من الظن في قوله : اجتماع الظن والشك ( هو الظنّ ) الشخصي ( أيضا ) .
والحاصل : إن مراد الشهيد من الظن في قوله : « فيؤول إلى اجتماع الظن والشك » هو : الظن الشخصي كما يشير اليه قوله : « فيرجح الظن عليه كما هو مطرد في العبادات » فإنه إذا اجتمع الظن والوهم في الركعات لا يعتنى بالوهم بل يعمل بالظن .
ومن المعلوم أن الظن المعتبر في العبادات هو الظن الشخصي لا الظن النوعي كما أشير اليه في الفقه .
( فتأمّل ) ولعله إشارة إلى احتمال أن يكون مراد الشهيد في الظن : هو الظن النوعي لا الظن الشخصي ، إذ لا يستظهر من عبارة الشهيد إرادة الظن الشخصي ليوافق الشيخ البهائي .
وعلى أيّ حال : فالذي ينبغي أن يقال : إن الظن الشخصي بالخلاف لا يضر الاستصحاب سواء قلنا بأنه حجة من باب الاخبار أم من باب بناء العقلاء ، إذ كل من الاخبار أو بناء العقلاء مطلق يشمل الظن الشخصي بالخلاف ، كما يشمل الشك والظن الشخصي بالوفاق .