بل المراد : أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني لأصالة بقاء ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشك في الزمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو مطّرد في العبادات » ، انتهى كلامه .
ومراده من الشك مجرّد الاحتمال ،
شرح
واحد ووقت واحد حتى يقال إنه محال ( بل المراد : أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه ) المقرر له شرعا ( بالشك في الزمان الثاني ) .
وإنّما لا يخرج اليقين عن حكمه بالشك ( لأصالة بقاء ما كان ) على ما كان ( فيؤول ) الاستصحاب ( إلى اجتماع الظنّ والشك في الزمان الواحد ) وهو الزمان الثاني ( فيرجّح الظنّ عليه ) أي : على الشك .
( كما هو ) أي : ترجيح الظن على الشك ( مطّرد في العبادات » « 1 » ) فإن الانسان إذا صلّى وشك في أنه صلّى ثلاث ركعات أو أربع ركعات وظن بأحدهما ، قدّم ظنه على الشك وبنى على ظنه ( انتهى كلامه ) .
هذا ( ومراده ) أي : مراد الشهيد ( من الشك ) حيث ذكر أنه يجتمع مع الظن فيقدّم الظن عليه ، ليس هو الاحتمال المتساوي الطرفين لوضوح : أن الظن راجح والراجح سواء كان علما أم ظنا لا يجتمع مع المتساوي ، بل مراده : ( مجرّد الاحتمال ) بأن احتمل في الآن الثاني أن وضوءه السابق - مثلا - قد انتقض بالحدث .
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة : ص 98 .