سواء كان التكلم فيه من باب الظن ، أم كان من باب كونها قاعدة تعبديّة مستفادة من الأخبار ، لأنّ التكلّم فيه على الأوّل نظير التكلم في اعتبار سائر الأمارات ، كيد المسلمين ، وسوقهم ، والبيّنة ، والغلبة ، ونحوها ، في الشبهات الخارجية .
وعلى الثاني من باب أصالة الطهارة وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ، ونحو ذلك .
شرح
بالفقه مطلقا أي : ( سواء كان التكلم فيه ) أي : في الاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية ( من باب الظن ) بأن قلنا : إن الاستصحاب أمارة لأنها حجة من جهة الظن النوعي ( أم كان من باب كونها قاعدة تعبديّة مستفادة من الأخبار ) بأن قلنا :
ان الاستصحاب أصل عملي لأنه حجة تعبديّة من جهة الاخبار .
وإنّما يكون الاستصحاب في الشبهة الموضوعية حكما فرعيا مشتركا بين المجتهد والمقلد على المبنيين ( لأنّ التكلّم فيه على الأوّل ) أي : بناء على كون الاستصحاب من الأمارات الظنية لا من الأصول العملية ، يكون ( نظير التكلم في اعتبار سائر الأمارات ) الشرعية ( كيد المسلمين ، وسوقهم ، والبيّنة ، والغلبة ، ونحوها ) من الأمارات الجارية ( في الشبهات الخارجية ) الموضوعية ممّا يجريه المجتهد والمقلد معا .
( وعلى الثاني ) : أي : بناء على كون الاستصحاب من باب الأصول العملية ، لا من باب الأمارات يكون الاستصحاب ( من باب أصالة الطهارة ، وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ، ونحو ذلك ) كعدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز وغيرها ممّا يشترك فيه المجتهد والمقلد أيضا .
والحاصل : إن الاستصحاب وغيره ممّا يتمسك به في الموضوعات أمارة كان