معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاص ، كاستصحاب نجاسة الماء المتغيّر ، ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ،
شرح
بالاستصحاب يستدعي أمرين فقط :
أحدهما : الحكم الشرعي كالحكم بنجاسة الماء النجس سابقا الذي زال تغيره الآن من قبل نفسه .
ثانيهما : الدليل على الاستصحاب كاخبار لا تنقض اليقين بالشك .
أمّا العمل بالخبر فهو يستدعي ثلاثة أمور :
الأوّل : الحكم الشرعي كحرمة الفقاع - مثلا - .
الثاني : دليل هذا الحكم الشرعي كخبر زرارة - مثلا - .
الثالث : دليل حجية هذا الخبر كآية النبأ - مثلا - .
وعليه : فالاستصحاب ليس أمرا آخر غير الحكم الشرعي المستفاد من السنة حتى يكون البحث فيه مسألة أصولية ، بخلاف الخبر فإن حجيته أمر آخر غير الحكم الشرعي ، فيكون البحث فيه عن حجيته وعدم حجيته مسألة أصولية .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف حيث قال : إن ( معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاص ، كاستصحاب نجاسة الماء المتغيّر ) واستصحاب بقاء الوضوء ، أو بقاء الحدث ، أو بقاء الثوب المتنجس نجسا فيما إذا شككنا في إنه هل طهّرناه أم لا ؟ إلى غير ذلك من الجزئيات ( ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ) .
وكذا يكون معنى الاستصحاب بالنسبة إلى سائر الأمثلة من الجزئيات الخارجية ، فإنها جزئيات لقوله : « لا تنقض » فلم يكن في الاستصحاب سوى أمرين أشار اليهما بقوله :