تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
نظير آية النبأ بالنسبة إلى خبر الواحد ، حيث قال : « إنّ استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء
شرح
وعليه : فهنا ثلاثة أمور : النجاسة وهي حكم الحالة السابقة للماء ، ودليل إبقاء النجاسة إلى الآن وهو الاستصحاب ، ودليل هذا الدليل وهو « لا تنقض اليقين بالشك » فيكون ( نظير آية النبأ بالنسبة إلى خبر الواحد ) حيث فيه ثلاثة أمور . مثلا : إذا دلّ الخبر على نجاسة العصير العنبي ، وحصل عندنا أمور ثلاثة : النجاسة وهي الحكم الشرعي للعصير العنبي ، ودليل هذا الحكم الشرعي وهو الخبر ، ودليل حجّية هذا الخبر وهو آية النبأ . وعليه : فلا يكون الاستصحاب عين مفاد أخبار لا تنقض اليقين بالشك حتى يكون كقاعدة لا حرج - مثلا - قاعدة فقهية مستفادة من السنة ، بل هو عبارة عن إبقاء ما كان ودليل حجيته اخبار : « لا تنقض » ، وكما أن البحث عن حجية الخبر وعدم حجيته مسألة أصولية ، فكذلك يكون البحث عن حجية الاستصحاب وعدم حجيته . وإلى هذا المعنى أشار السيد ( حيث قال : « إنّ استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء ) كاستصحاب حرمة العنب بالغليان بعد صيرورته زبيبا ، فإن هذا الاستصحاب مخالف لأصل الحل في الأشياء ، مع العلم بأن الحكم الموافق للأصل لا يحتاج إلى الاستصحاب ، بل نفس الأصل كاف في اثبات الحليّة - مثلا - حتى يثبت خلافه . إذن : فكل شيء لك حلال - مثلا - يشمل كل شيء يشك في حليته وحرمته بدون حاجة إلى استصحاب الحلية ، أمّا الحكم المخالف للأصل ، كاثبات الحرمة لشيء - مثلا - فإنه يحتاج إلى الاستصحاب .