هذا ، وقد جعل بعض السادة الفحول الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده ، وجعل قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » دليلا على الدليل ،
شرح
الاشتراك بالمعنى العام ، كما إن اختصاص بعض المسائل بالنساء كالحيض والنفاس ، واختصاص بعض المسائل بالرجال كالقيمومة ووجوب النفقة ، لا ينافي كون حكم اللّه سبحانه وتعالى عاما لجميع البشر .
إلى هنا تبيّن إن المصنّف قرر في الاستصحاب ما يلي :
أولا : إن مسألة الاستصحاب مسألة فرعية بقوله ففي كونه من المسائل الأصولية غموض .
ثانيا : إن مسألة الاستصحاب مسألة أصولية بقوله : نعم يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعية .
ثالثا : أشكل على كون الاستصحاب مسألة أصولية بقوله : فإن قلت .
رابعا : دفع الاشكال عن ذلك وأثبت ان الاستصحاب مسألة أصولية بقوله :
« قلت » .
ثم إنّ السيد بحر العلوم رحمه اللّه جعل الاستصحاب مسألة أصولية ، لكن من طريق آخر ، واليه أشار المصنّف بقوله :
( هذا ، وقد جعل بعض السادة الفحول الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده ) أي : في مورد الاستصحاب فأثبت - مثلا - نجاسة الماء الزائل تغيره من نفسه بدليل الاستصحاب ( وجعل قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » دليلا على الدليل ) .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .