قلت : جميع المسائل الأصولية كذلك ، لأنّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصا بالمجتهد .
شرح
مثلا : حجية خبر الواحد لا تتعلق بعمل آحاد المكلفين وإنّما تختص بالمجتهد الذي يبحث عن أن الخبر حجة أوليس بحجة ، أما قاعدة لا حرج - مثلا - فهي كما تشمل المجتهد ، تتعلق بعمل آحاد المكلفين في مثل الوضوء الحرجي لزيد ، والغسل الحرجي لعمرو ، أيضا ، والاستصحاب من قبيل قاعدة لا حرج ، لا من قبيل حجية خبر الواحد ، فهو إذن مسألة فقهية لا أصولية .
إن قلت ذلك ( قلت : جميع المسائل الأصولية كذلك ، لأنّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصا بالمجتهد ) بل إن كلا من المجتهد والمقلد يعمل بالخبر الواحد ويرتب عليه آثار الصدق .
أمّا المجتهد فواضح ، وأمّا المقلد فلأن معاصري الأئمة عليهم السّلام كانوا من أهل اللسان وكانوا يعملون بالروايات حسب ما يسمعونها عنهم عليهم السّلام مباشرة أو عن الرواة كزرارة ومحمد بن مسلم ، فإذا كان ميزان كون المسألة الأصولية أن لا يتمكن المقلد من العمل بها ، لزم خروج الخبر الواحد وجملة من المسائل الأصولية عن كونها مسألة أصولية .
وعليه : فليس الاستصحاب مسألة فقهية - كما يتوهم - بحجة ان المقلد أحيانا يعمل بالاستصحاب أيضا ، فإنه وان كان يعمل بالاستصحاب كل من المجتهد والمقلد إلّا ان المقلد لا يتمكن من العمل بالاستصحاب في كل مكان ، كما إن الأمر كذلك بالنسبة إلى الخبر الواحد ، فإن كلا من المجتهد والمقلد يعمل بالخبر الواحد ، لكن المقلد لا يتمكن من العمل بالخبر الواحد في كل مكان كما قال :