وإن كان من حقه أن يوجبها .
والحاصل : أنّ هذه الصحيحة مسوقة لبيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به في الجملة .
ثمّ لو دلّ دليل على قدح الاخلال بشيء سهوا ، كان أخصّ من الصحيحة
شرح
الزيادة السهوية لحديث لا تعاد ، لا لأخبار الزيادة التي توجب البطلان ( وان كان من حقه ان يوجبها ) أي : من حق الاخلال أن يوجب الإعادة لولا خبر لا تعاد .
( والحاصل ) من بيان حكومة حديث « لا تعاد » على اخبار الزيادة في الزيادة السهوية : ( انّ هذه الصحيحة ) وهي صحيحة لا تعاد « 1 » ( مسوقة لبيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ) أي : بشرط أو جزء ( ثبت قدح الاخلال به في الجملة ) فإنه لو لم يكن حديث لا تعاد لكانت الزيادة في الجملة قادحة ، فجاء حديث لا تعاد وأخرج الزيادة السهوية عن القدح ، وبذلك أصبح حديث لا يعاد محكما في الزيادة السهوية .
وعليه : فقد تبيّن من كل ما قاله المصنّف إلى هنا : ان الزيادة عمدا مبطلة ، وذلك لاخبار الزيادة ، والزيادة سهوا ليست مبطلة لاخبار لا تعاد ، والآن شرع في بيان ان الزيادة السهوية قد تكون مبطلة أيضا للدليل ، فما يكون نسبتها من حديث لا تعاد ؟ فبيّنها بقول :
( ثم لو دلّ دليل على قدح الاخلال بشيء سهوا ) أيضا ، كدلالة الدليل على أن الاخلال بتكبيرة الاحرام سهوا مبطل ( كان أخصّ من الصحيحة ) أي :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 151 ب 23 ح 55 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 279 ح 857 وص 339 ح 991 ، الخصال : ص 285 ح 35 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 372 ب 3 ح 980 وج 4 ص 312 ب 9 ح 5241 ج 5 ص 471 ب 1 ح 7090 .