لأنها كأدلة سائر ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة ، كالحدث والتكلّم ، وترك الفاتحة .
وقوله : « لا تعاد » يفيد أنّ الاخلال بما دلّ الدليل على عدم جواز الاخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة ،
شرح
مقتضى اطلاق لا تعاد : عدم البطلان في هذه الصورة ، ومقتضى اطلاق الإعادة للزيادة : بطلان هذه الصورة ، فيتعارضان فيها ، غير أن هذا التعارض صوري بدائي لحكومة لا تعاد على اخبار البطلان .
وإنّما يكون هذا التعارض صوريا لأنّ الظاهر من أخبار « لا تعاد » كونها بيانا ومفسرا للاخبار الأوّلية ، فهي كقاعدة الضرر والحرج والعسر وما أشبه ذلك ، والظاهر من أخبار الزيادة انها في مقام الجعل والتأسيس فهي كسائر أدلة الأجزاء والشرائط والموانع والقواطع .
وعليه : فحديث « لا تعاد » يدل على أن الاخلال الذي دل الدليل على عدم جوازه إذا وقع سهوا ، فهو لا يوجب الإعادة وان كان من حقه ايجاب الإعادة لولا حديث لا تعاد ، فتخرج الزيادة السهوية بذلك عن عموم اخبار الزيادة الدالة على البطلان إلى اخبار لا تعاد .
إذن : فاخبار « لا تعاد » حاكمة على اخبار الزيادة وذلك ( لأنها ) أي : اخبار الزيادة ( كأدلة سائر ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة كالحدث والتكلّم وترك الفاتحة ) وترك ذكر الركوع والسجود وما أشبه ذلك ( وقوله : « لا تعاد » يفيد : انّ الاخلال بما دلّ الدليل على عدم جواز الاخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة ) .
هذا ، والجمع بين الدليلين : حديث لا تعاد ، واخبار الزيادة ، يقتضي : اعطاء