تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ، كما لا يخفى . هذا كلّه مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأمّا بملاحظتها فمقتضى : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » والمرسلة المذكورة ،
شرح
ومن هنا قال الفقهاء بمثل هذا التفكيك في الأصول أيضا . ( وإلّا ) بأن لم نجوّز الفصل بين الأصلين في الحكم الظاهري ، لأنه مخالفة عملية للحكم الواقعي ولو اجمالا وهو لا يجوز ( فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ) وذلك لأنّ دفع المخالفة العملية الاجمالية إنّما يكون باتحاد حكم الزيادة والنقيصة ، ويتم بالقول بالبراءة فيهما معا ، أو الاشتغال فيهما معا ، وحيث لا تجري البراءة فيهما معا حسب الفرض جرى الاشتغال فيهما معا ، لاستقلال العقل بذلك دفعا للمخالفة العملية الاجمالية . وعليه : فيكون المحكّم فيهما معا هو الاشتغال ( كما لا يخفى ) فيحكم ببطلان الصلاة بالزيادة عمدا وسهوا . ( هذا كلّه مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ) الاوّلية ( وامّا بملاحظتها ) أي : بملاحظة القواعد الحاكمة ( فمقتضى « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 1 » والمرسلة « 2 » المذكورة ) الحاكمة بسجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 151 ب 23 ح 55 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 279 ح 857 وص 339 ح 991 ، الخصال : ص 285 ح 35 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 372 ب 3 ح 980 وج 4 ص 312 ب 9 ح 5241 وج 5 ص 471 ب 1 ح 7090 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 155 ب 23 ح 66 ، الوافي : ج 2 ص 149 ، نزهة الناظر : ص 40 وسائل الشيعة : ج 8 ص 251 ب 32 ح 10563 .