الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101
الأمر الثاني : إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة ، فهل يقتضي الأصل جزئيته وشرطيّته المطلقتين ، حتى إذا تعذّر سقط التكليف بالكلّ أو المشروط بزيادة تكبيرة الاحرام سهوا ، والكلام في المقام طويل جدا مذكور في الفقه اكتفينا هنا بالشرح فقط لتوضيح العبارة . [ الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة ، فهل يقتضي الأصل جزئيته وشرطيّته المطلقتين ] ( الأمر الثاني ) من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها هو : انه إذا تعذر بعض ما له دخل في المأمور به وجودا : كالجزء والشرط ، بأن اضطر - مثلا - إلى ترك السورة ، أو ترك الاستقبال وعدما : كالمانع والقاطع ، بأن اضطر - مثلا - إلى الغصب أو الضحك ، ففي سقوط التكليف بأن لا يكلّف بالصلاة أصلا ، وعدم سقوطه بان يكلف بالصلاة مع فقد الجزء أو الشرط أو مع وجود المانع أو القاطع ، قولان بين الفقهاء ، مبنيّان على ثبوت ذلك الجزء والشرط ، أو عدم المانع والقاطع حتى في حال التعذر ، أو اختصاصها بحال التمكن فقط . إذن : فانّه ( إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة ) بان لم يكن الدليل دالا على الجزئية والشرطية في كل الأحوال ، لأنه إذا دل الدليل على الجزئية والشرطية في كل الأحوال ، فمن المعلوم : انه مع التعذر يسقط التكليف رأسا ، ومن الواضح : ان الكلام ليس في هذا ، وإنّما فيما إذا ثبت في الجملة ، كما أشار اليه المصنّف آنفا . وعليه : ( فهل يقتضي الأصل ) الأوّلي ( جزئيته وشرطيّته المطلقتين ) أي : الشامل لحال التمكن والتعذر ، فمع التعذر لا يجب الاتيان بالباقي كما قال : ( حتى إذا تعذّر سقط التكليف بالكلّ ) رأسا من حيث تعذّر الأجزاء ( أو ) سقط ( المشروط ) رأسا من حيث تعذّر الشروط .