فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا وسهوا ، لكنّ التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ، إذ كلّ ما تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا تبطل بزيادته عمدا وسهوا .
فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة - بضميمة عدم القول بالفصل - باصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا .
شرح
الذي يبطل الصلاة بنقصه عمدا وسهوا ، ويبطل أيضا بزيادته عمدا وسهوا فان فسّرنا الركن بذلك ( فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا وسهوا ) وذلك بأن يكون النقص قادحا عمدا وسهوا ، والزيادة غير قادحة لا عمدا ولا سهوا .
( لكنّ التفصيل بينهما ) أي : بين النقص والزيادة ( غير موجود في الصلاة ) فان مقتضى الأصل الأوّلي في طرف النقيصة وان كان هو الركنية ، وفي طرف الزيادة عدم الركنية ، إلّا ان هذا التفصيل لم يقل به أحد في الصلاة ، فالاجماع المركب قائم على أن الزيادة والنقيصة في الصلاة بمنزلة واحدة ( إذ كلّ ما تبطل الصلاة بالاخلال به ) عمدا و ( سهوا تبطل بزيادته عمدا وسهوا ) .
إن قلت : ان أصل البراءة هنا حاكم بعدم البأس بالزيادة ، فيلزم التفصيل .
قلت : ( فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة ) على ما ذكرناه سابقا ( معارضة - بضميمة عدم القول بالفصل - بأصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا ) فان أصالة الاشتغال تقول بقدح النقص ، وإذا ضممنا إلى هذا الأصل عدم القول بالفصل كان ذلك مقتضى لقدح الزيادة أيضا ، مع أن أصالة