تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
نسيانا ، وقد عرفت أنّ حكمه البطلان ووجوب الإعادة . فيثبت من جميع المسائل الثلاث أنّ الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلا ومفسدا دون زيادته ، إلّا ان يدلّ دليل
شرح
( نسيانا ، وقد عرفت : ان حكمه ) أي : حكم الاخلال بالشرط سواء بالزيادة أو بالنقيصة هو ( البطلان ووجوب الإعادة ) . والحاصل : ان كل زيادة أو نقيصة سهوية يوجب بطلان العبادة ، لأنه لم يأت بالعبادة المطلوبة المحدودة بأجزاء خاصة ، وفي عدم الاتيان بها إمّا من جهة الزيادة ، وإمّا من جهة النقيصة . وعليه : ( فيثبت من جميع المسائل الثلاث ) التي هي عبارة عن : نقيصة الجزء سهوا ، وزيادة الجزء عمدا ، وزيادة الجزء سهوا ( إنّ الأصل في الجزء ان يكون نقصه مخلا ومفسدا ) سواء كان عمدا أم سهوا ، وذلك لأنه لم يأت بالمركب المطلوب ، فيكون النقص عمدا مبطلا ، لأن من لوازم وجوب الاتيان بالمركب انه إذا نقص منه جزءا كان باطلا ، ويكون النقص سهوا مبطلا ، لان الجزء حال النسيان جزء أيضا فنقصه مبطل أيضا ، فلا فرق إذن في النقص بين العمد والسهو . ( دون زيادته ) أي : زيادة الجزء عمدا وسهوا ، فإنه لا يوجب البطلان إلّا إذا كان عدم الزيادة شرطا ، وقد عرفت في المسألة الثانية من تنبيهات الجزء والشرط : ان عدم الزيادة إذا كان شرطا كان مرجع الزيادة إلى النقصان ، فيكون مبطلا من جهة النقص لا من جهة الزيادة ، والكلام الآن فيما لا يكون عدم الزيادة شرطا ، فلا يكون الزائد مبطلا ، لا عمدا لأنّ الأصل عدم كونه قاطعا ومبطلا للصلاة ، ولا سهوا لأنّ العمد إذا لم يكن مبطلا فالسهو لا يكون مبطلا بطريق أولى . إذن : فالزيادة إذا لم يشترط عدمها لم تكن مبطلة ( إلّا ان يدلّ دليل )