تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المسألة الثالثة : في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح والكلام هنا كما في النقص نسيانا ، لأنّ مرجعه إلى الاخلال بالشرط
شرح

[ المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا ]

( المسألة الثالثة : في ذكر الزيادة سهوا ) وقد تقدّم من المصنّف ذكر الزيادة العمدية وذكر أحكامها المترتبة على أقسامها الثلاثة ، التي هي عبارة عن انه : قد يأتي بالزائد بقصد كونه جزءا مستقلا ، وقد يأتي بالزائد بقصد كون الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا ، وقد يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه امّا اقتراحا أو لايقاع الأوّل فاسدا . هذا ، والآن حيث قد فرغ منها شرع في بيان قسم آخر من الزيادة وهي الزيادة السهوية ( التي تقدح ) ان صدرت ( عمدا ) فإذا كانت الزيادة عمدها قادحا ، فهل إذا وقعت سهوا تقدح أم لا ؟ . ( وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح ) فإذا أتى بقل هو اللّه أحد - مثلا - في الركوع ، أو في حال التشهد ، أو ما أشبه ذلك ، فزيادة قل هو اللّه أحد عمدا لا تضر ، حيث إن القرآن في الصلاة غير ضار ، فإذا أتى بها سهوا فهي بعدم القدح أولى . ( والكلام هنا ) أي : في الزيادة سهوا يكون ( كما في النقص نسيانا ) فإنه كما إذا نقص من المركب جزءا نسيانا بطل المركب لأنه لم يأت بالمركب المطلوب ، كذلك يكون إذا زاد في المركب جزءا نسيانا فإنه لم يأت بالمركب المطلوب . وإنّما يكون الكلام في الزيادة كالكلام في النقص ( لأنّ مرجعه ) أي : مرجع الاتيان بالزيادة نسيانا ( إلى الاخلال بالشرط ) أي : شرط عدم الزيادة اخلالا