تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فان قلت : عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتمّ فيما لو ثبت الجزئيّة بمثل قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » دون ما لو قام الاجماع مثلا على جزئيّة شيء في الجملة ، واحتمل اختصاصها بحال الذكر ،
شرح
والوقت خارج وكان أمر جديد بالقضاء وجب عليه القضاء ، وكذلك بدون أمر جديد عند من يرى القضاء بالأمر الأوّل . ( فان قلت : ) شمول التكليف بجزئية الجزء لمثل الناسي والغافل إنّما يتم إذا ثبتت للجزئية عموم ، بدليل لفظي مثل : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » أو كان له معقد اجماع حتى يكون بحكم الدليل اللفظي ، دون ما إذا ثبت بدليل لبّي لا إطلاق له ، مثل ما إذا قام إجماع على جزئية شيء في الجملة واحتملنا اختصاصه بحال الالتفات فقط . وعليه : فما ثبت جزئيته بدليل لبي ، فإنه لا يكون له عموم ليشمل الغافل والناسي حتى يرجع اليه حال النسيان والغفلة فيحكم ببطلان العبادة ، بل يرجع شكه في صحة العبادة وفسادها لأجل النسيان والغفلة عن الجزء إلى الشك في الجزئية وعدمها ، فيكون مرجعها البراءة أو الاحتياط على ما تقدّم من الخلاف في الأقل والأكثر الارتباطيين . وعليه : فان ( عموم جزئية الجزء لحال النسيان ) ونحو النسيان إنّما ( يتمّ فيما لو ثبت الجزئيّة بمثل قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » دون ما لو قام الاجماع ) الذي ليس له معقد ممّا هو دليل لبّي ( مثلا على جزئية شيء في الجملة ، واحتمل اختصاصها بحال الذكر ) والالتفات ، فإذا احتمل ذلك لم يثبت جزئيته لحال
هامش
( 1 ) - مفتاح الفلاح ص 202 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 82 ح 65 .