تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
إلى الشك في الجزئية حال النسيان ، فيرجع فيها إلى البراءة والاحتياط على الخلاف . وكذا لو كان الدالّ على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر ، وكان الأمر بأصل العبادة مطلقا ، فإنه يقتصر في تقييده على مقدار قابليّة دليل التقييد ، أعني حال الذكر ، إذ لا تكليف حال الغفلة ، فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي
شرح
( إلى الشك في الجزئية حال النسيان ، فيرجع فيها إلى البراءة والاحتياط على الخلاف ) المتقدّم في الشك في الجزء : من أن مجراه هو البراءة كما يقول به المشهور ، أو الاحتياط كما يقول به جمع . ( وكذا ) عموم جزئية الجزء لا يتم ( لو كان ) الدليل ( الدالّ على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر ) كما إذا قال سبحانه :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ« 1 » فإنه يستفاد من هذه الآية التكليف بالقراءة ، ومن التكليف بها يستفاد الجزئية ( وكان الأمر بأصل العبادة مطلقا ) مثل قوله :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 2 » ( فإنه يقتصر في تقييده ) أي : في تقييد مثل :أَقِيمُوا الصَّلاةَ( على مقدار قابليّة دليل التقييد ، أعني : حال الذكر ) والالتفات . وإنّما يقتصر فيه على ذلك ، لأنه كما قال : ( إذ لا تكليف حال الغفلة ) والنسيان ، فيحكم بأنّ الجزء إنّما هو جزء حال الالتفات ، وأمّا حال النسيان والغفلة فليس بجزء فيتمسك فيها باطلاق دليل العبادة ، فيحكم بصحتها . وعلى هذا : ( فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي ) كما مثلنا له بانتزاع جزئية
هامش
( 1 ) - سورة المزّمّل : الآية 20 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 43 .