أمّا الأولى فالأقوى فيها أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا ، إلّا أن يقوم دليل عامّ أو خاص على الصحة ، لأنّ ما كان جزءا في حال العمد كان جزءا في حال الغفلة ، فإذا انتفى انتفى المركب ، فلم يكن المأتيّ به موافقا للمأمور به ، وهو معنى فساده .
أمّا عموم جزئيته لحال الغفلة ،
شرح
[ المسألة الأولى أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا ]
( أمّا الأولى : فالأقوى فيها : اصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا ، إلّا أن يقوم دليل عام ) على الصحة ، مثل ما ورد : « من وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة » « 1 » ، حيث إن هذا الدليل الثانوي يدل على أن نقص الجزء السهوي لا يكون ضارا ( أو ) يقوم دليل ( خاص على الصحة ) كما إذا ورد - مثلا - ان من ترك السورة سهوا فلا شيء عليه . وإنّما قلنا بالبطلان إلّا ان يقوم دليل ( لأنّ ما كان جزءا في حال العمد كان جزءا في حال الغفلة ) لأن اطلاق دليل الجزئية يقتضي الجزئية في كلا الحالين ( فإذا انتفى ) الجزء ( انتفى المركب ، فلم يكن المأتيّ به موافقا للمأمور به ، وهو معنى فساده ) فان الفساد في الأمور الخارجية كالتفاح وما أشبه معناه : عدم سلامته لنقص كالتعفن وما أشبه ، امّا في الأمور الاعتبارية فمعنى الفساد : عدم تحقق المركب في الخارج أصلا ، إذ ما أتى به ناقصا لم يكن من ذلك الكلي المأمور به . ( أمّا عموم جزئيته لحال الغفلة ) فلأن الخطاب لا يختلف بملاحظة العلمهامش
( 1 ) - إشارة إلى مرسلة سفيان ، انظر نزهة الناظر ص 40 ، تهذيب الأحكام : ح 2 ص 155 ب 23 ح 66 ، الوافي : ج 2 ص 149 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 251 ب 32 ح 10563 .