تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسيّ فيها بعض الأجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة . مثل قوله عليه السّلام : « تمت صلاته ولا يعيد » وحينئذ ، فمرجع الشك
شرح
النسيان والغفلة ، وإذا شك في الجزئية ، فالأصل العدم . ( كما ) لو ( انكشف ذلك ) أي : الاختصاص بحال الالتفات ( بالدليل ، في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسيّ فيها بعض الأجزاء ) وذلك بأن كان التخصيص ( على وجه يظهر من الدليل : كون صلاته تامة ، مثل قوله عليه السّلام : « تمت صلاته ولا يعيد » ) فقد روي عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام : « فمن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شيء عليه » « 1 » وغيره مما يثبت صحة هذه العبادة ، وينفي احتمال عموم الجزئية للغافل والناسي وعدم اختصاصها بحال الالتفات والذكر . إذن : فالقول : بأنّ الجزء أعمّ من حال الالتفات وحال النسيان ، وإنّما جعل الشارع الناقص بدلا عن الكامل تعبدا غير تام . ( وحينئذ ) أي : حين كان الدليل مجملا مع احتمال اختصاصه بحال الالتفات ولا عموم يرجع اليه ، ينتفي جزئية الجزء في حال الغفلة والنسيان ، وعندئذ ( فمرجع الشك ) في الصحة والفساد بالنسبة إلى هذه الصلاة الفاقدة ، يكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 6 ص 87 ب 27 ح 7415 وقريب منه في الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 347 ح 1 وتهذيب الأحكام : ج 2 ص 145 ب 23 ح 27 والاستبصار : ج 1 ص 353 ب 206 ح 1 وبحار الأنوار : ج 88 ص 142 ب 5 ح 1 .