نظير الشرط المنتزع منه في اختصاصه بحال الذكر ، كلبس الحرير ونحوه .
قلت :
شرح
القراءة من التكليف بقوله سبحانه :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُيكون ( نظير الشرط المنتزع منه ) أي : من التكليف مثل :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ« 1 » ( في اختصاصه بحال الذكر ) والالتفات .
امّا مثال الشرط المنتزع فهو : ( كلبس الحرير ) فان شرطية عدم لبس الحرير في الصلاة منتزع من أدلة حرمة الحرير ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشيرا إلى الذهب والحرير :
« إن هذين محرّمان على ذكور أمتي » « 2 » وقد تقدّم : انه لا يمكن اجتماع الأمر والنهي ، فلبس الحرير في الصلاة غير جائز ، لكن التكليف لمّا لم يكن في حال النسيان ، فلا شرطية لعدم لبس الحرير في الصلاة .
( ونحوه ) أي : نحو لبس الحرير في الحكم سائر الأمثلة المنتزعة ، كانتزاع شرطية إباحة المكان من حرمة الغصب حيث قال عليه السّلام : « يا كميل انظر فيم تصلّي وعلى ما تصلي » « 3 » ونحو ذلك .
إن قلت ذلك ( قلت ) : توجه الخطاب بالتام الأجزاء إلى الغافل غير ممكن لما عرفت : من أنه في حال الغفلة لا يتمكن من الاتيان بذلك الجزء المغفول عنه ،
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 6 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 83 ص 248 ب 5 ح 9 وقريب منه في ج 66 ص 553 ب 5 ح 56 وج 77 ص 167 ب 7 ح 2 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 77 ص 275 ب 11 ح 1 ، بشارة المصطفى : ص 28 ( بالمعنى ) .