فالصلاة المأتي بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا ، غاية الأمر عدم توجه الأمر بالصلاة مع السورة اليه ، لاستحالة تكليف الغافل ، فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة ، نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام عنها ، فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الاتيان به بمقتضى الأمر الأوّل .
شرح
الثاني : ما إذا خوطب بعنوان آخر مثل ان يقول له : أيها المرتدي للثوب الأبيض .
الثالث : ما إذا خوطب بعبارة الغفلة بدون ذكر متعلق الغفلة ، كما إذا قال : أيها الغافل عليك كذا ، دون ان يلتفت إلى غفلته عن السورة حتى يصير ملتفتا .
لكن من دون هذه الأمور الثلاثة لا طريق إلى تنجّز التكليف على الغافل ، فلا يبقى إلّا ان يكون مشتركا في التكليف مع الملتفت .
وعليه : ( فالصلاة المأتي بها من غير سورة ، غير مأمور بها بأمر أصلا ) لا بالأمر الأوّل لأنّ المفروض : ان متعلقه عام يشمل كل مكلّف من العالم والجاهل ، والملتفت والغافل ، ولا بأمر جديد لعدم امكان حدوث أمر آخر حال الغفلة بعنوان الغفلة مع ذكر متعلق الغفلة كما عرفت .
( غاية الأمر : عدم توجه الأمر بالصلاة مع السورة اليه ) أي : إلى الغافل ( لاستحالة تكليف الغافل ) لأنه غير قادر ، وغير القادر لا يمكن توجيه التكليف اليه .
إذن : ( فالتكليف ساقط عنه ) بالمرة ( ما دام الغفلة ) باقية ( نظير من غفل عن الصلاة رأسا ، أو نام عنها ) أو أغمي عليه ، أو ما أشبه ذلك ممّا يسلب فيه عقله أو التفاته ( فإذا التفت إليها ) أي : إلى الصلاة بعد ذلك ( والوقت باق ) مع بقاء سائر الشرائط ( وجب عليه الاتيان به بمقتضى الأمر الأوّل ) كما أنه إذا التفت إليها