قطعا لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع حتى يحكم عليه بالحرمة .
وأضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل للشك في الزّمان اللاحق في القدرة على اتمامه ، وفي أنّ مجرد الحاق باقي الأجزاء اتمام له ، فلعلّ عدم الزيادة من الشروط ، والاتيان بما عداه من الأجزاء والشرائط ، تحصيل لبعض الباقي لاتمامه حتى يصدق إتمام العمل .
شرح
قطعا ) للعبادة ، فانا لا نعلم أنه قطع يقينا ( لاحتمال حصول الانقطاع ) بسبب الزيادة ( فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع حتى يحكم عليه بالحرمة ) فكيف يحكم باستصحابها بها ؟ .
( وأضعف منه ) أي : من الوجه الرابع الذي ذكرناه التقريب صحة الصلاة ووجوب المضي فيها : التمسك بوجه خامس وهو : ( استصحاب وجوب اتمام العمل ) فإنه كان يجب اتمام العمل قبل هذه الزيادة ، وبعد الاتيان بالزيادة نشك في أنه هل بقي هذا الوجوب أو لم يبق ؟ فنستصحب الوجوب .
وإنّما قلنا بأن هذا الوجه أضعف مما كان قبله لما يلي :
أولا : ( للشك في الزّمان اللاحق في القدرة على اتمامه ) لاحتمال انه قد انقطع فلا يكون الاتيان ببقية الأجزاء اتماما .
ثانيا ( و ) للشك ( في أنّ مجرد الحاق باقي الأجزاء اتمام له ) أي : للعمل ( فلعلّ عدم الزيادة من الشروط ، والاتيان بما عداه ) أي : بما عدا هذا الشرط ( من الأجزاء والشرائط ، تحصيل لبعض الباقي ) أمّا البعض الآخر وهو : تحقق الشرط فقد فات بسبب الزيادة ، فلا يمكن حينئذ تحصيل تمام الباقي ، كما قال : ( لاتمامه حتى يصدق اتمام العمل ) وحيث لا يصدق عليه اتمام العمل لا يصح استصحاب