ألا ترى أنّه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه ، لم يحكم على الحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة أنّه إتمام للعمل .
شرح
وجوبه لعدم تمامية أركان الاستصحاب .
( ألا ترى أنّه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه ) وذلك للخلاف في أنه هل تجب السورة أم لا ؟ ( لم يحكم على الحاق ما عداها ) أي :
ما عدا السورة ( إلى الأجزاء السابقة ) على السورة من الحمد والتكبير والنية ، لم يحكم عليه : ( أنّه إتمام للعمل ) وذلك لاحتمال ان السورة جزء العمل ومع عدمها يكون الحاق ما عداها تحصيل بعض العمل وليس اتماما للعمل .
وعليه : فاتمام العمل لا يكون موجبا لالحاق ما بعد السورة بما قبلها ، ولذا لا يجب التمسك في صحة الصلاة بدون السورة المشكوكة باستصحاب حرمة القطع ، وباستصحاب وجوب الاتمام ، بل الذي ينفع في المقام هو أصالة البراءة عن السورة .
والحاصل : انه لا يمكن استصحاب حرمة القطع كما لا يمكن استصحاب وجوب الاتمام ، وذلك لاحتمال انه انقطاع وليس بقطع ، ولاحتمال انه استيناف وليس باتمام بعد وقوع هذه الزيادة .
قال في الأوثق : ثم إن الوجه في كون الاستصحاب الثاني أضعف من الأوّل : ان وجوب الاتمام ليس تكليفا مستقلا مغايرا لحرمة القطع ، بل هو منتزع منها ، فلا يكون موردا للأصل وعلى تقديره فهو تابع له ، وعلى تقدير كونه موردا له بنفسه فقد عرفت ضعفه « 1 » .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 383 دلالة الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة العمدية .