لأن المدّعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب الزيادة الواقعة فيه ، كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار . فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وإبطالا ، ولا معنى لقطع المنقطع وابطال الباطل .
وممّا ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع ، لمنع كون رفع اليد - بعد وقوع الزيادة -
شرح
له الحكم الذي هو الحرمة .
وإنّما لا ينفع في المقام ( لأن المدعى فيما نحن فيه هو : انقطاع العمل بسبب الزيادة الواقعة فيه ) أي : في أثناء العمل ( كانقطاعه بالحدث الواقع فيه ) وذلك انقطاعا ( لا عن اختيار ، فرفع اليد عنه ) أي : عن العمل ( بعد ذلك ) الذي أتى به من الزيادة ( لا يعلم كونه قطعا له ) أي : للعمل ( وابطالا ، و ) ذلك لاحتمال كون العمل منقطعا ، فإنه بعدها ( لا معنى لقطع المنقطع وابطال الباطل ) .
إذن : فلا دليل في الآية على وجوب المضي في هذا العمل الذي لا يعلم صدق القطع عليه برفع اليد عنه ، وإنّما يلزم ان نلتمس دليلا آخر يدلّنا على أنه هل يجوز رفع اليد عن مثل هذه الصلاة أو لا يجوز ؟ .
( وممّا ذكرنا ) في ضعف الوجه الثالث من الاستدلال بالآية على الصحة وحرمة قطع العبادة وذلك لعدم احراز صدق القطع برفع اليد عن العبادة بعد الاتيان بالزائد في الأثناء ( يظهر ضعف الاستدلال ) بوجه رابع ( على الصحة فيما نحن فيه ) أي : في العبادة التي توسّطت الزيادة فيها ، استدلالا ( باستصحاب حرمة القطع ) إذ قبل الزيادة كان يحرم قطعها ، والآن حيث نشك بسبب الزيادة في حرمة القطع وعدم حرمته نستصحب حرمة القطع .
وإنّما ظهر ضعف هذا الاستدلال ( لمنع كون رفع اليد - بعد وقوع الزيادة -