لأن الاحباط به اتفاقي ، وببالي أنّي وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بالشرك .
هذا كلّه ، مع أنّ إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر ،
شرح
هذه الموارد موكول إلى علم الكلام « 1 » .
وإنّما قلنا بأن المراد من الاحباط في الآية - ان لم نقل بالاحباط رأسا - هو الابطال بسبب الكفر ( لأنّ الاحباط به ) أي : بسبب الكفر ( اتفاقي ) بين الجميع ( وببالي انّي وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 2 » بالشرك ) .
قال في الأوثق : عن العيون في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المنقولة باسناده قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اختاروا الجنة على النار ، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكبّين خالدين فيها أبدا » « 3 » قال : وظاهره كون بطلان الأعمال لأجل الشرك لأنه السبب للخلود في النار وفسّره أبو علي أيضا بالنفاق والشك « 4 » .
( هذا كلّه ) في تقريب عدم دلالة الآية على المعنى الثالث ( مع إنّ إرادة المعنى الثالث الذي ) هو : ابطال العبادة وقطعها بسبب الزيادة في الأثناء مما ( يمكن الاستدلال به ) أي : الاستدلال بالمعنى الثالث لتحريم القطع لكنه مبتلى باشكال آخر وهو : انه ( موجب لتخصيص الأكثر ) وتخصيص الأكثر مستهجن ، فيدل
هامش
( 1 ) - للتفصيل راجع الكتب الكلامية للشارح أمثال القول السديد في شرح التجديد وشرح منظومة السبزواري قسم الفلسفة ، وكتاب الفقه العقائد وما أشبه .
( 2 ) - سورة محمد : الآية 33 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 32 ح 52 .
( 4 ) - أوثق الوسائل : ص 383 دلالة الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة العمدية .