شرح
من الآيات والروايات .
ثم إن هنا بحثا لا بأس بالتعرض له وهو : ان كلا من الأمور الحسنة وكذلك السيئة يمكن تغييرها إلى ضدّها كما يمكن تعقيبها بالضدّ بما يفسدها أو يصلحها ، فإنه يمكن جعل العنب خمرا ، والخمر خلا - مثلا - كما يمكن خلط الخل بالعسل حتى يفسد العسل ، أو ذرّ المسك على المكان المتعفّن حتى يطيب ريحه - مثلا - .
هذا ، ولا يبعد استفادة كل هذه الأمور الأربعة من الأخبار والآيات بالنسبة إلى أعمالنا الحسنة والسيئة أيضا .
أمّا في مجال التغيير إلى الضد الحسن ، فقد قال سبحانه :فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ« 1 » .
وأما ما يدل على عكسه : فكما ورد في حق الزوج الذي ينوي حين النكاح تضييع مهر زوجته : بانّه يكتب عند اللّه زان ، مع أن النكاح شيء حسن في نفسه .
وأما في مجال التعقيب بالضد السيّئ ، فقد قال سبحانه :سَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ« 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في الحديث المتقدّم : « ان لم ترسلوا إليها نارا فتحرقوها » « 3 » ، وأمّا ما يدل على عكسه : فكما في حديث الجب « 4 » وغيره من الآيات والروايات الدالة على الغفران ، والبحث في ذلك طويل نكتفي منه بهذا المقدار .
هامش
( 1 ) - سورة الفرقان : الآية 70 .
( 2 ) - سورة محمد : الآية 32 .
( 3 ) - الأمالي للصدوق : ص 486 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 186 ب 31 ح 9074 ، وسائل الشيعة :
ج 7 ص 186 ب 31 ح 9074 .
( 4 ) - إشارة إلى الحديث الوارد « الاسلام يجب ما قبله » ، انظر غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 154 .