تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : الحمد للّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : لا إله إلّا اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال اللّه أكبر غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، فقال رجل من قريش : إنّ شجرنا في الجنّة لكثير ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم ، ولكن إيّاكم أن ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
.
شرح
غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلّا اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال اللّه أكبر ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، فقال له رجل من قريش : إنّ شجرنا في الجنة لكثير ) يريد بذلك انه كثيرا ما يقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ، ف ( قال ) له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( نعم ، ولكن إيّاكم ان ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ) والمراد من احراقها بالنار ارتكاب ما يبطل العمل بعد الاتيان به تاما . وإنّما يكون المراد منه ذلك ، لان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استدل بعدها بقوله : ( إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » ) « 2 » . ولا يخفى : ان هذه الرواية لا تكون دليلا على اختصاص الآية بالمعنى الأوّل ، لأنه كثيرا ما يستدل الانسان بالعموم على الخصوص ، كما هو الحال في كثير
هامش
( 1 ) - سورة محمد : الآية 33 . ( 2 ) - الأمالي للصدوق : ص 486 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 7 ص 186 ب 31 ح 9074 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 8 ص 186 ب 23 ح 154 .