هذا كلّه مع ظهور الآية في حرمة إبطال الجميع ، فيناسب الاحباط بمثل الكفر ، لا ابطال شيء من الأعمال الذي هو المطلوب .
ويشهد لما ذكرنا - مضافا إلى ما ذكرنا - ما ورد من تفسير الآية بالمعنى الأوّل ، فعن الأمالي وثواب الأعمال عن الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال : سبحان اللّه ،
شرح
العمل على الوجه الباطل حتى يقال بحرمة الشروع في العبادة بلا نيّة - مثلا - أو الاعتكاف في غير المسجد ، أو الوضوء بالماء المضاف ، أو ما أشبه ذلك من صور ايجاد العمل باطلا .
( هذا كلّه ) وجه عدم إرادة المعنى الثاني من الآية ، كما أنه لا يراد من الآية المعنى الثالث لما ذكره بقوله :
( مع ظهور الآية في حرمة ابطال الجميع ) أي : ابطال مجموع العبادة بعد الاتيان بها كاملة ( فيناسب الاحباط ) الذي هو احداث البطلان في العمل ( بمثل الكفر ) والشرك ، ومشاقة الرسول ، وما أشبه ، وذلك يكون بعد العمل ( لا ابطال شيء ) أي : جزء ( من الأعمال ) في الأثناء ( الذي هو المطلوب ) في مقامنا حيث إن المطلوب في المقام وجود دليل يدل على بطلان العبادة بالزيادة في أثنائها .
( ويشهد لما ذكرنا ) : من أن الآية ظاهرة في المعنى الأوّل وهو : احداث البطلان في العمل التام بما يوجب احباطه ( مضافا إلى ما ذكرنا ) سابقا : من المؤيدات الثلاثة ( ما ورد من تفسير الآية بالمعنى الأوّل ) في رواياتنا :
( فعن الأمالي وثواب الأعمال عن الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قال : سبحان اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد للّه ،