تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ومناسبته لما قبله من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
، فانّ تعقيب إطاعة اللّه وإطاعة الرسول بالنهي عن الابطال يناسب الاحباط ، لا إتيان العمل على الوجه الباطل ، لأنّها مخالفة للّه وللرسول .
شرح
ثالثا : ( ومناسبته لما قبله من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » ) والتناسب بين الجمل نوع قرينة تهدي غالبا إلى المعنى المراد كما قال : ( فانّ تعقيب إطاعة اللّه وإطاعة الرسول بالنهي عن الابطال يناسب الاحباط ) الذي هو المعنى الأوّل ، وذلك لان مقتضى وقوع النهي عن الابطال عقيب الأمر بالإطاعة هو : ان يكون المعنى : أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول ، ولا تسبّبوا بطلان أعمالكم بالكفر ، والصد عن سبيل اللّه ، ومشاقة الرسول وغير ذلك مما ذكر في الآية السابقة سببا لحبط الأعمال . لكن قد عرفت : ان هذه المؤيدات الثلاثة لا يمكنها ان تصرف الآية عن العموم ، فإبقاؤها على عمومها بما يشمل المقام من الزيادة العمدية في أثناء الصلاة هو الأوفق بالظاهر . هذا ، غير انّ المصنّف يرى ظهور الآية في المعنى الأوّل ( لا ) في المعنى الثاني الذي هو : ( إتيان العمل على الوجه الباطل ) فان الاتيان بالعبادة على وجه باطل ليس هو معنى الآية حتى يقال بحرمتها ، وإنّما يقال بحرمتها ( لأنّها مخالفة للّه وللرسول ) بينما لا مخالفة هنا بنظر المصنّف لأنه لا يرى في الآية نهيا عن ايجاد
هامش
( 1 ) - سورة محمّد : الآية 33 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71 | السيد محمد الحسيني الشيرازي