تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الابطال في أثنائه . وكيف كان : فالمعنى الأوّل أظهر ، لكونه المعنى الحقيقي ، ولموافقته لمعنى الابطال في الآية الأخرى المتقدمة ،
شرح
الابطال في أثنائه ) لا الأعم من مجموع المركب ومن بعض أجزاء المركب ، فإنه على الأعم يكون للابطال معنيان . هذا ، ومن المحتمل : ان يكون للآية المباركة معنى رابعا وهو : جميع المعاني الثلاثة على نحو العموم ، لأنّ كلها ابطال ، ولعل هذا أقرب ، والسياق لا يدل على التخصيص بعد أن كان العموم دليلا على الآية السابقة ، فالآيتان من قبيل : لا تضرب زيدا ، فان إهانة المؤمن حرام . ( وكيف كان ) أي : سواء رجع المعنى الثالث إلى المعنى الأوّل ، أم كانا معنيين مستقلين ( فالمعنى الأوّل أظهر ) عند المصنّف ، فلا ظهور للآية في خصوص المعنى الثاني بمعنى ايجاد العمل باطلا ، ولا للمعنى الثالث بمعنى الابطال أثناء العمل . وإنّما يكون المعنى الأوّل أظهر لوجوه تالية : أولا : ( لكونه ) أي : المعنى الأوّل هو ( المعنى الحقيقي ) للابطال حيث تقدّم : انه يدل على ذلك مقتضى وضع باب الافعال ، كما علم من نظائره مثل : أقمت زيدا ، أو أجلسته ، أو أغنيته ، أو ما أشبه ذلك . ثانيا : ( ولموافقته لمعنى الابطال في الآية الأخرى المتقدّمة ) في حرمة ابطال الصدقات حيث قال سبحانه :لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى« 1 » فان الظاهر من هذه الآية : التصدّق ثم ابطاله بالمنّ أو الأذى .
هامش
( 1 ) - سورة محمد : الآية 33 .