لأنّه أيضا عمل لغة ، وقد وجد على وجه قابل لترتّب الأثر وصيرورته جزءا فعليا للمركب ، فلا يجوز جعله باطلا ساقطا عن قابليّة كونه جزءا فعليا ، فجعل هذا المعنى متغايرا للأول مبنيّ على كون المراد من العمل : مجموع المركب الذي وقع
شرح
معنيان للابطال فقط :
الأول : المعنى الذي ذكره بقوله : الثاني وهو ان يراد به : ايجاد العمل على وجه باطل .
الثاني : المعنى الأوّل لكن الأعم من الذي ذكره بقوله : الثالث ، يشمل المعنى الأوّل وهو : ابطال العمل بعد تحققه كاملا ويشمل المعنى الثالث وهو : ابطال العمل في أثنائه .
وإنّما يعم المعنى الأوّل المعنى الثالث ( لأنّه أيضا عمل لغة ، وقد وجد على وجه قابل لترتّب الأثر ) عليه ( وصيرورته جزءا فعليا للمركب ) فان الانسان إذا صلّى ركعتين ، كانتا قابلتين لترتب الأثر عليهما ، كما لو أن الركعتين صارتا جزءا فعليا للصلاة المركبة منهما ومن بقية الركعات ( فلا يجوز جعله باطلا ساقطا عن قابليّة كونه جزءا فعليا ) للعبادة ، ومن المعلوم : ان اسقاطه إنّما يكون باتيان المبطل في الأثناء .
وعليه : فإن كان المقصود من ابطال العمل مجموع العمل ، فللإبطال ثلاثة معاني - كما مرّ - وان كان المقصود منه ما يعم مجموع العمل وبعض العمل فللإبطال معنيان ، وهذا هو السرّ في تثليث الأقسام وتثنيتها كما قال :
( فجعل هذا المعنى ) أي : المعنى الثالث للابطال معنى مستقلا وكذلك ( متغايرا للأول مبنيّ على كون المراد من العمل : مجموع المركب الذي وقع