تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الثالث : أن يراد من إبطال العمل قطعه ورفع اليد عنه ، كقطع الصلاة والصوم والحجّ ، وقد اشتهر التمسّك بحرمة قطع العمل بها . ويمكن ارجاع هذا إلى المعنى الأوّل ، بأن يراد من الأعمال ما يعمّ الجزء المتقدّم من العمل ،
شرح
بما نحن فيه : من الزيادة في أثناء العبادة ، إذ الحكم بمانعية الزيادة وقطع العمل غير احداث البطلان في العمل المأتي به صحيحا بعد اتمام العمل ، كما أنه غير ايجاد العمل من الأوّل باطلا . المعنى ( الثالث : أن يراد من ابطال العمل قطعه ) في أثنائه ( ورفع اليد عنه ) بعد الدخول فيه ( كقطع الصلاة ) بعد ركعتين ( و ) قطع ( الصوم ) أثناء النهار ( والحجّ ) بعد الدخول في الاحرام ، وإذا كان النهي عن الابطال بهذا المعنى أمكن ان يكون ارشادا إلى حفظ العمل ، وأمكن أن يكون للتحريم . هذا ( وقد اشتهر التمسّك لحرمة قطع العمل ) في أثناء العمل ( بها ) أي : بهذه الآية ( و ) لكن مع ذلك ( يمكن ارجاع هذا إلى المعنى الأوّل ، بان يراد من الأعمال ) في قوله سبحانه :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » جميع العمل فيكون ابطاله بعده بشرك ونحوه ، أو بعض العمل فيكون ابطاله في الأثناء بضحك ونحوه . وعليه : فالمراد هنا بالاعمال كما قال : ( ما يعمّ الجزء المتقدّم من العمل ) لصدق أعمالكم عليه ، فان الانسان كما يمكنه ابطال عمله بعد اتمامه ، كذلك يمكنه ابطال عمله في الأثناء ، فإذا أحرم للصلاة وصلّى ركعتين - مثلا - فهو عمل له ، فإذا أبطل الصلاة في الأثناء ، فقد أبطل الركعتين ، وعلى هذا فهناك في الآية
هامش
( 1 ) - سورة محمد : الآية 33 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 68 | السيد محمد الحسيني الشيرازي