تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والآية بهذا المعنى نهي عن اتيان الأعمال مقارنة للوجوه المانعة عن صحتها أو فاقدة للأمور المقتضية للصحة ، والنهي على هذين الوجهين ظاهره الارشاد ، إذ لا يترتب على إحداث البطلان في العمل ، أو ايجاده باطلا ، عدا فوت مصلحة العمل الصحيح .
شرح
( والآية بهذا المعنى ، نهي عن اتيان الأعمال مقارنة للوجوه المانعة عن صحتها ) كالصلاة في اللباس المغصوب ، أو في المكان المغصوب ، أو ما أشبه ذلك ( أو فاقدة للأمور المقتضية للصحة ) كالصلاة بدون طهارة حدثية أو بدون طهارة خبثية . هذا ( و ) لا يخفى : ان ( النهي على هذين الوجهين ) أي : الوجه الأوّل والوجه الثاني ( ظاهره الارشاد ) لا المولوية . وإنّما كان ظاهرا في الارشاد ( إذ لا يترتب على إحداث البطلان في العمل ، أو ايجاده باطلا ، عدا فوت مصلحة العمل الصحيح ) فإذا أتى بالعمل صحيحا كاملا ثم أبطله بشرك أو كفر ، أو لم يوجده من أوله إلّا باطلا بسبب عدم الطهارة - مثلا - لم يكن لذلك الّا عقاب واحد وهو العقاب المترتب على عدم الاتيان بالعمل الصحيح . وعليه : فيكون :لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » من قبيلأَطِيعُوا اللَّهَ« 2 » ارشاديا ، وقد تقدّم : ان الأوامر الارشادية لا يترتب على معصيتها إلّا فوت مصلحة الواقع ، فيكون العقاب على ترك الواقع لا على مخالفة الأمر ، لأنها من قبيل أوامر الطبيب . هذا ، ومن المعلوم : ان المعنيين المذكورين أولا وثانيا للآية لا ربط لهما
هامش
( 1 ) - سورة محمد : الآية 33 . ( 2 ) - سورة محمد : الآية 33 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67 | السيد محمد الحسيني الشيرازي