فان حرمة الابطال : إيجاب للمضي فيها ، وهو مستلزم لصحّتها ولو بالاجماع المركب ، أو عدم القول بالتفكيك بينهما
شرح
حيث قال : ويمكن أن يكون وجه تأمل المحقق الأردبيلي ، وسبب الاجمال الذي ذكره صاحب الحدائق أحد الأمور التالية :
الأوّل : التأمل في إفادة النهي للحرمة .
الثاني : عدم بقاء الأعمال على عمومه قطعا ، لوجوب القطع في بعض الأحيان في الصلاة ، وجوازه مطلقا في بعض الأعمال كالوضوء والغسل والصوم المستحب ونحو ذلك .
الثالث : اعتبار الاجمال في الابطال .
هذا ، وسيأتي وجه الاجمال في كلام المصنّف ، فإنه قد استدل بهذه الآية على أن الشيء الزائد لا يوجب الابطال بتقريب أشار اليه بقوله :
( فان حرمة الابطال : إيجاب للمضي فيها ) أي في الصلاة ( وهو ) أي : ايجاب المضي في الصلاة ( مستلزم لصحّتها ) لأنها لو لم تكن صحيحة لما وجب المضي فيها ، وهذا التلازم عرفي وثابت ( ولو بالاجماع المركب ، أو عدم القول بالتفكيك بينهما ) .
وعليه : فقد ذكر المصنّف في كلامه الأخير وجوها ثلاثة للتلازم بين إيجاب المضي وصحة العمل ، وهي :
الأوّل : ما أشار اليه بقوله : ولو ، فان في مفهومه ما يدل على أن ايجاب المضي يستلزم الصحة بالدلالة اللفظية وذلك للملازمة بينهما عرفا ، فان العرف يفهم من وجوب المضي : الصحة .
الثاني : ما ذكره بقوله : بالاجماع المركب ، فإنه ان أنكرنا الاستلزام اللفظي