تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وكان الحكم بقابليّتها لالحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استينافها ، خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في محلّه : عدم الاعتداد بها في الاثبات ، فافهم .
شرح
الاستيناف ، فالمقصود من استصحاب قابلية الاتصال ليس هو أثرها المباشر أعني : عدم قاطعية الزيادة الذي هو أثر عقلي ، وإنّما عدم القاطعية واسطة لاثبات أثر شرعي وهو : عدم وجوب الاستيناف ، وحيث إن هذه الواسطة خفية بنظر العرف رتّب الحكم المزبور على الاستصحاب المذكور . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( وكان الحكم بقابليّتها ) أي : قابلية الأجزاء السابقة ( لالحاق الباقي ) من الاجزاء ( بها ) أي : بالاجزاء السابقة كان بالمسامحة العرفية لخفاء الواسطة ( في قوة الحكم بعدم وجوب استينافها ) فإنه لما كان كذلك ( خرج ) الاستصحاب ( من الأصول المثبتة التي ذكر في محلّه : عدم الاعتداد بها في الاثبات ) وصار حجة ومعتدا به . والحاصل : انا نستصحب قابلية الاتصال في الأجزاء السابقة إلى المجموع ، لأنّ كلا طرفي الزيادة من الاجزاء اللاحقة والأجزاء السابقة شيء واحد في نظر العرف ، أو نستصحب الاتصال الذي هو الصفة لا الموصوف ، كما نستصحب الكرية للماء لرؤية العرف رؤية مسامحية بان كلا الماءين شيء واحد . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى أنه لو قلنا بمثل هذه المسامحات العرفية ، لزم حجية غالب الاستصحابات المثبتة ، وهذا ما لا يقول به المحققون من الأصوليين . ثم لا يخفى : ان الكلام إلى هنا كان في الصورتين : الثانية والثالثة من صور الزيادة العمدية التي ذكرها المصنّف بقوله : الثاني : ان يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا ، والثالث : ان يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61 | السيد محمد الحسيني الشيرازي