تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقد يتمسّك لاثبات صحة العبادة عند الشك في طروّ المانع بقوله تعالى :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
شرح
واستدل على الصحة فيهما بوجهين : أولهما : ما ذكره بقول : فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما وثانيهما : ما ذكره بقوله : واستصحاب الصحة بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة . هذا ، وحيث أتم المصنّف الكلام في الوجهين السابقين ؛ شرع في بيان وجه ثالث لصحة العبادة التي تخلّلتها الزيادة فقال : ( وقد يتمسك لاثبات صحة العبادة عند الشك في طروّ المانع ) فيها ، كتعمّد الزيادة فيما نحن فيه من الصورتين : الثانية والثالثة ، فيتمسك لصحتها ( بقوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) وبهذا بدأ المصنّف بعد فراغه من تأسيس الأصل الاوّلي في الصحة والاشكال على ذلك الأصل ، بدأ في تأسيس الأصل الثانوي بسبب الآية الشريفة من سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث يقول سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » . ولا يخفى : ان الشاهد في الجزء الأخير من الآية الثانية ، والمشهور بين الفقهاء هو التمسك بهذه الآية وان تأمل في الاستدلال بها المقدس الأردبيلي في محكي شرح الارشاد ، وكذا صاحب الحدائق فإنه بعد نقل الاحتجاج بها قال : ان الآية لا تخلو من الاجمال المانع عن الاستدلال ، وتبعه الفاضل النراقي في عوائده
هامش
( 1 ) - سورة محمد : الآيات 32 - 33 .