تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال : إنّه لما كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استيناف الأجزاء السابقة وعدمه ،
شرح
الشيء الواحد أزيل أم لا ؟ استصحبنا بقائه . لا يقال : استصحاب الكرية لا معنى له ، وذلك لأن الماء الموجود سابقا وكان كرا قد انعدم قطعا ، والماء الموجود الآن يشك في كونه كرا ، فكيف يحكم باستصحاب كريته ؟ . لأنه يقال : انا نستصحب الصفة دون الموصوف فنقول : ان الكر الكلي الذي كان موجودا في الحوض لا نعلم أنه قد أزيل يأخذ بعض الماء منه أو لم يزل ، فنحكم لأجل الاستصحاب ببقائه ، فيكون البقاء حينئذ بالنسبة إلى الكر الكلي لا بالنسبة إلى الماء حتى يرد عليه : ان الماء السابق قد انعدم قطعا ، والماء اللاحق لا يعلم كرّيته . كما ويمكن تقرير المسامحة العرفية في الكر : بأن الموضوع أعني : هذا الماء منزّل بالمسامحة العرفية منزلة الماء السابق وكان في السابق كرا ، فنستصحب كريته ، وكذا نقول في تصحيح الاستصحاب فيما نحن فيه ، فان الموضوع : أعني : الأجزاء السابقة منزّل بالمسامحة العرفية منزلة المجموع وكان في السابق قابلا ، فنستصحب قابليته . ( و ) عليه : فإنه ( يقال في ) تصحيح استصحاب ( بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال : إنّه لما كان المقصود الأصلي من القطع ) للهيئة الاتصالية ( وعدمه ) أي : عدم القطع لها ( هو : لزوم استيناف الأجزاء السابقة وعدمه ) لان الزائد إذا قطع الهيئة الاتصالية وجب استيناف الأجزاء السابقة ، وإذا لم يقطعها لم يلزم