تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
اللهم إلّا أن يقال : استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية غير المبنيّة على التدقيق ، نظير استصحاب الكرّية في الماء المسبوق بالكرّية .
شرح
الاتصالية ، وعدم القاطعية أثر عقلي ، فيكون من الأصول المثبتة ، وقد ثبت في محله ان الأصل المثبت ليس بحجة . وربّما يقرّر كون الأصل مثبتا ببيان آخر وهو : ان الحكم بصحة الصلاة مترتب على فعلية اتصال الأجزاء السابقة بالاجزاء اللاحقة ، لا على قابلية الاتصال ، فاثبات الحكم المذكور بالاستصحاب موقوف على ثبوت الفعلية بمجرد استصحاب القابلية ، لأنه لو كان قابلا كان فعلا ، والتلازم بين القابلية والفعلية تلازم عقلي أو عادي ، فهو مثل ان نقول : نستصحب بقاء زيد فنثبت عليه انبات اللحية لأنه كان قابلا فيكون فعلا ، وهذا واضح كونه من الأصول المثبتة . ( اللهم إلّا أن يقال ) في تصحيح استصحاب الهيئة الاتصالية بحيث لا يكون مثبتا : ان ( استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية غير المبنيّة على التدقيق ) فهو ( نظير استصحاب الكرّية في الماء المسبوق بالكرّية ) من حيث التسامح العرفي ، فيكون المستصحب فيما نحن فيه هو : مطلق الاتصال من غير نظر إلى تقوّمه في السابق بالاجزاء السابقة ، كما يكون المستصحب في الماء المسبوق بالكرية هو : مطلق الكرية من غير نظر إلى تقوّمها في السابق بالماء السابق . ويمكن تقرير الاستصحاب بادعاء : ان الاتصال الثابت في السابق والباقي فلا اللاحق هو : شيء واحد في نظر العرف ، كما أن الكرية الثابتة في الماء السابق والباقية في الماء اللاحق هي شيء واحد في نظر العرف ، فإذا شككنا في أن هذا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59 | السيد محمد الحسيني الشيرازي