هذا ، ولكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب : بأن المراد بالاتصال والهيئة الاتصالية إن كان ما بين الأجزاء السابقة بعضها مع بعض فهو باق لا ينفع ، وإن كان ما بينها وبين ما لحقها من الاجزاء الآتية ، فالشك في وجودها لا بقائها .
وأمّا أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها ، فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة .
شرح
الخدشة في هذا الاستصحاب بقوله : ( هذا ولكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب : ) أي : استصحاب عدم القاطع وبقاء الهيئة الاتصالية ( بأن المراد بالاتصال والهيئة الاتصالية إن كان ما بين الأجزاء السابقة ) نفسها أي : ( بعضها مع بعض فهو باق ) يقينا ولا يحتاج اثباته إلى الاستصحاب ، غير أنه ( لا ينفع ) أي :
ان بقاء الهيئة الاتصالية بين الأجزاء السابقة لا ينفع لمطلوبنا نحن ، لان مطلوبنا هو الهيئة الاتصالية بين الكل ، لا بين الأجزاء السابقة فقط .
( وإن كان ) المراد بالهيئة الاتصالية : الاتصال ( ما بينها وبين ما لحقها من الاجزاء الآتية ، فالشك في وجودها ) أي : وجود الهيئة الاتصالية ( لا بقائها ) حتى تستصحب ، وذلك لأن المفروض انّ الزيادة - على فرض قاطعيتها - قد قطعت الهيئة الاتصالية بين الأجزاء السابقة مع الاجزاء اللاحقة ، فلا اتصال حتى يشك في بقائه .
ان قلت : ان لم نستطع استصحاب الهيئة الاتصالية للشك في وجودها ، نستصحب بقاء الأجزاء السابقة على قابليتها لاتصال الباقي بها .
قلت : ( وأمّا أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها ، فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة ) وذلك لان بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال لا يترتّب عليه أثر شرعي ، وإنّما يترتّب عليه : عدم كون الزيادة قاطعة للهيئة