تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
والمفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب . وبما ذكرنا يظهر سرّ ما أشرنا اليه في المسألة السابقة ، من عدم الجدوى في استصحاب الصحة لاثبات صحة العبادة المنسيّ فيها بعض الأجزاء ، عند الشك في جزئية المنسي حال النسيان .
شرح
المقصود من استصحاب الهيئة الاتصالية إنّما هو اثبات نفس المستصحب ؛ وهو الهيئة الاتصالية ، لفرض ان الشك في هذه الهيئة لا في شيء آخر ؛ فلا يكون الاستصحاب مثبتا . هذا ( والمفروض : إحراز عدم زوالها ) أي : عدم زوال الهيئة الاتصالية احرازا ( بالاستصحاب ) وهذا بخلاف استصحاب الصحة ؛ حيث قد عرفت : انه مثبت ، لأنه لا يراد باستصحاب الصحة : صحة الأجزاء السابقة ، بل يراد به إثبات شيء آخر وهو : نفي المانعية ، وصحة الكل ، وكلاهما بالنسبة إلى استصحاب الصحة من اللوازم العقلية لا من اللوازم الشرعية على ما عرفت . ( وبما ذكرنا ) : من عدم الملازمة بين صحة الأجزاء السابقة وبين نفي المانعية ، أو بين صحة الكل ( يظهر سرّ ما أشرنا اليه في المسألة السابقة ، من ) قول المصنّف : وفيه ما سيجيء في المسألة الآتية من فساد التمسك به في هذه المقامات ، وما أشار اليه هو : ( عدم الجدوى في استصحاب الصحة لاثبات صحة العبادة المنسيّ فيها بعض الأجزاء ، عند الشك في جزئية المنسي حال النسيان ) . مثلا : إذا علمنا بأنّ القراءة جزء حال الالتفات وشككنا في أنها جزء حال النسيان أم لا ؟ فاستصحاب الصحة لا يثبت لمن نسي القراءة عدم جزئية القراءة حال النسيان حتى يكون المأتي به مطابقا للمأمور به غير محتاج إلى الإعادة والقضاء . إلى هنا صحّح المصنّف استصحاب عدم القاطع عند الشك فيه ، والآن يريد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 57 | السيد محمد الحسيني الشيرازي