تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أنّ الشك إن كان في مانعية شيء وشرطية عدمه للصلاة ، فصحة الأجزاء السابقة لا يستلزم عدمها ظاهرا ولا واقعا ، حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها من الأصول المثبتة ، وإن كان في قاطعية الشيء ورفعه للاتصال والاستمرار الموجود للعبادة في نظر الشارع ، فاستصحاب بقاء الاتصال كاف ، إذ لا يقصد في المقام سوى بقاء تلك الهيئة الاتصاليّة ، والشك إنّما هو فيه ، لا في ثبوت شرط أو مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعة ، ولا في صحة بقية الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها وبين الأجزاء السابقة ،
شرح
( أنّ الشك إن كان في مانعية شيء وشرطية عدمه للصلاة ، فصحة الأجزاء السابقة لا يستلزم عدمها ) أي : عدم المانعية ( ظاهرا ولا واقعا ) أي : لا في مرحلة الظاهر ولا في مرحلة الواقع فلا يجري فيها الاستصحاب أصلا ( حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها ) أي : بالنسبة إلى المانعية ( من الأصول المثبتة ) غير الحجة ، فلا يصح قول الفصول انه تعويل على الأصول المثبتة . ( وإن كان ) الشك ( في قاطعية الشيء ورفعه للاتصال والاستمرار الموجود للعبادة في نظر الشارع ) حيث إن للصلاة - مثلا - هيئة اتصالية يجب ان لا تقطع ( فاستصحاب بقاء الاتصال كاف ) في الحكم بالصحة وليس بمثبت ( إذ لا يقصد في المقام ) أي : في مقام الشك في القاطعية ( سوى بقاء تلك الهيئة الاتصاليّة ، والشك إنّما هو فيه ) أي : في بقاء تلك الهيئة فلا يكون استصحابه مثبتا . وعليه : فالشك في نفس البقاء ( لا في ثبوت شرط أو مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعة ) فيكون مثبتا ( ولا في صحة بقية الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها وبين الأجزاء السابقة ) حتى يكون مثبتا أيضا ، وذلك لان